حسن سيد اشرفى
610
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : و بالجملة : الّذي يتكفّله الدّليل ، ليس الّا الانفكاك بين الارادة الحقيقيّة ، و الطّلب المنشأ بالصّيغة الكاشف عن مغايرتهما ، و هو ممّا لا محيص عن الالتزام به ، كما عرفت ، و لكنّه لا يضرّ بدعوى الاتّحاد اصلا ، لمكان هذه المغايرة و الانفكاك بين الطّلب الحقيقىّ و الانشائىّ ، كما لا يخفي . ثمّ انّه يمكن - ممّا حقّقناه - ان يقع الصّلح بين الطّرفين ، و لم يكن نزاع فى البين ، بان يكون المراد بحديث الاتّحاد ما عرفت من العينيّة مفهوما و وجودا حقيقيّا و انشائيّا ، و يكون المراد بالمغايرة و الاثنينيّة هو اثنينيّة الانشائىّ من الطّلب ، كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه ، و الحقيقىّ من الارادة ، كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها ، فيرجع النّزاع لفظيّا ، فافهم . دفع وهم : لا يخفى انّه ليس غرض الاصحاب و المعتزلة ، من نفى غير الصّفات المشهورة ، و انّه ليس صفة اخرى قائمة بالنّفس ، كانت كلاما نفسيّا مدلولا للكلام اللّفظىّ ، كما يقول به الاشاعرة ، انّ هذه الصّفات المشهورة مدلولات للكلام . ان قلت : فما ذا يكون مدلولا عليه عند الاصحاب و المعتزلة ؟ قلت : امّا الجمل الخبريّة ، فهى دالّة على ثبوت النّسبة بين طرفيها ، او نفيها في نفس الامر من ذهن او خارج ، كالانسان نوع او كاتب . و امّا الصّيغ الانشائيّة ، فهى - على ما حقّقناه في بعض فوائدنا - موجدة لمعانيها في نفس الامر ، اى قصد ثبوت معانيها و تحققها بها ، و هذا نحو من الوجود ، و ربّما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتّب عليه شرعا او عرفا آثار ، كما هو الحال